لماذا مسلمين بلا أخلاق؟!

تجربتي في الحياة تستحق أن أكتب عنها كي يتفكّر بها آخرون ويتدارسوا نتائجها, لقد عشت لسنوات عديدة في بلدين متناقضين, البلد الأول كان من أكثر البلدان إلحاداً أقمت فيه لأكثر من ثمان سنوات تعرضتُ فيها لمواقف كثيرة من بعض ساكنيه اللذين كانت أخلاقهم في الغالب جيدة رغم أنهم يجهلون تعاليم الإسلام! والبلد الثاني كان من أكثر البلدان تديناً أقمتُ فيه لأكثر من ثمان سنوات أخرى تعرضتُ فيها لمواقف كثيرة من بعض ساكنيه اللذين كانوا مسلمين ويعرفون الإسلام لكن أخلاقهم في الغالب كانت بعيدة تعاليم الإسلام! احترت جداً في أمري كيف يحدث ذلك وديننا الحنيف يحثـنا على الأخلاق الحميدة كالتواضع والصدق والمحبة, أما في تلك البلاد المُلحدة فلا يوجد بالأصل ديناً لهم! بدأت أتساءل في داخلي عن أسباب ذلك التناقض العجيب؟! هل طبيعة البلد الذي يعيشون فيه يختلف عن بلادنا أم طبيعة بشرهم تختلف عن طبيعتنا؟! أم أنّ هنالك سراً آخر لا نعرف عن حقيقته شيئاً؟! ورغم أنّ تخصصي الجامعي كان بعيداً عن الدراسات الإسلامية إلا أنّه كانت بداخلي رغبة شديدة لإكتشاف ذلك السرّ الخفيّ الذي جعلنا مسلمين بلا أخلاق وجعلهم بأخلاق من غير إسلام! معادلة حقاً غريبة وتستحق من كل محبي ديننا البحث الجاد عن سرّها! بحثتُ طويلاً وقرأتُ كثيراً ودعوت الله تعالى بشدة وإلحاح أن يُساعدني في معرفة الحقيقة التي يجهلها أغلب البشر عساني بذلك أخدم ديني الحبيب!

هذا الموقع هو حصيلة أبحاثي ودراساتي في الكشف عن المُسبب لذلك التناقض الغريب , هدفي الأساسي منه أن أعظ أكبر عددٍ ممكن من البشرية وقبل فوات الأوان بأن هنالك موضوع جداً خطير يتعلق بهم , وأنهم في غفلة منه وسيندمون كلّ الندم إن لم يستيقظوا ويصححوا أخطائهم قبل فوات الأوان.... أخطائهم التي قد تعتبر بنظرهم تافهة أو بسيطة ولا تستحق الخوف أو التفكير بجدية بها!

آمل أن ينال إعجابكم هذا الموقع , وأن يكون في كفة حسناتي يوم الحساب...

لنبدأ رحلتنا بالتعرف على ذلك السرّ الخفي الذي
جعلنا مسلمين بلا أخلاق وجعلهم بأخلاق من غير إسلام!

إياد أبوهيبه - السعودية - 1 نوفمبر 2009